ابن كثير

115

السيرة النبوية

وفرقة على هذا الجبل . فقالوا : سحرنا محمد ، فقالوا : إن كان سحرنا فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم . تفرد به أحمد . وهكذا رواه ابن جرير من حديث محمد بن فضيل وغيره ، عن حصين به . وقد رواه البيهقي من طريق إبراهيم بن طهمان وهشيم كلاهما عن حصين بن عبد الرحمن ، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه عن جده به ، فزاد رجلا في الاسناد . * * * وأما حذيفة بن اليمان فروى أبو نعيم في " الدلائل " ( 1 ) من طريق عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي . قال : خطبنا حذيفة بن اليمان بالمدائن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " اقتربت الساعة وانشق القمر " ألا وإن الساعة قد اقتربت ، ألا وإن القمر قد انشق ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق ، ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق . فلما كانت الجمعة الثانية انطلقت مع أبي إلى الجمعة ، فحمد الله وقال مثله وزاد : ألا وإن السابق من سبق إلى الجمعة . فلما كنا في الطريق قلت لأبي : ما يعنى بقوله - " غدا السباق " قال : من سبق إلى الجنة . أما ابن عباس فقال البخاري : حدثنا يحيى بن بكير ( 2 ) ، حدثنا بكر ، عن جعفر ، عن عراك بن مالك ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال : إن القمر انشق في زمان النبي صلى الله عليه وسلم .

--> ( 1 ) ليس في دلائل النبوة المطبوع . وفيها روايات أخرى عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس 233 - 236 . ( 2 ) الأصل : ابن كثير . وهو تحريف وما أثبته عن صحيح البخاري 2 / 269 باب التفسير .